الانشقاق
تعريف موجز
الانشقاق (Schism) هو انقسام جماعة دينية إلى جماعتين أو أكثر، غالبًا بسبب خلاف على السلطة أو العقيدة أو الممارسة. ليس مجرد “خلاف”، بل هو قطيعة مؤسسية تنتج تمايزًا تنظيميًا. الانشقاق في علم الاجتماع الديني ليس مرضًا أو فشلًا، بل آلية طبيعية للتكيف والتنوع: الجماعة الكبيرة لا تستطيع احتواء كل التوجهات، فالانشقاق يسمح بتخصص كل جماعة فرعية في بيئتها.
الأصل النظري
فيبر وترويلتش تنبها إلى ظاهرة الانقسام بين الكنيسة والطائفة. في حقل NRMs، رودني ستارك نظر إلى الانشقاقات كدليل على حيوية السوق الدينية: كلما زادت المنافسة، زاد التمايز، وزادت الانشقاقات. كتاب ستارك وبينبريدج The Future of Religion (1985) عالج الانشقاق كجزء من دورة حياة الحركات الدينية.
كيف يظهر في الحالات الثلاث
شحرور: لم ينتج انشقاقات بالمعنى المؤسسي، لكن خطابه خلق “انشقاقًا فكريًا” في الحقل الإسلامي: بين قراء جدد وقراء تقليديين. هذا انشقاق في الخطاب لا في المؤسسة. يمكن النظر إليه كحالة “انشقاق ناعم” غير مكتمل.
أركون: على غرار شحرور، أنتج استقطابًا لا انشقاقًا. أعماله قسمت الحقل إلى رافضين ومؤيدين، لكن لم تنتج جماعة منشقة مستقلة.
كتاب المورمون: مثال غني بالانشقاقات. بعد وفاة جوزيف سميث، حدث انشقاق رئيسي بين جماعة بريغهام يونغ (التي هاجرت إلى يوتا وأصبحت LDS) وجماعة إيما سميث (التي بقيت في الغرب الأوسط وأسست RLDS، المعروفة اليوم بجماعة المسيح). ثم توالى انشقاقات أصغر (الأصوليون، الفلetcherيون…). هذا النمط يؤكد فرضية ستارك.