المعمودية

تعريف

المعمودية في كتاب المورمون هي طقس التغطيس في الماء الذي يمثل الدخول في عهد مع الله. إنها “الباب” و”الطريق” (٢ نافي ٣١: ١٧-١٨) الذي يدخل منه المؤمن إلى حياة الإيمان. المعمودية تُجرى باسم المسيح (وليس باسم الآب والابن والروح القدس فقط)، وهي للتوبة وغفران الخطايا (موصايا ١٨: ١٠). النص يقدم معمودية المسيح نفسه كنموذج: مع أن المسيح بلا خطيئة، إلا أنه تعمد “ليوفي كل بر” (٢ نافي ٣١: ٥)، وهذا النموذج يُحتذى. المعمودية ليست مجرد طقس بل تغيير وجودي: من يخرج من الماء “يُحسب في عداد شعب الله” (موصايا ١٨: ٨-٩).

مواضع الظهور

المعمودية تُذكر أولاً في نبوءة نافي عن معمودية المسيح على يد يوحنا في “بيت عبرة” (١ نافي ١٠: ٩-١٠). في ٢ نافي ٣١، نافي يشرح لاهوت المعمودية بأطول مقطع تعليمي: “اتبعوا ابن الله… وكونوا على استعداد لأن تتعمدوا باسم المسيح” (٢ نافي ٣١: ١٣). في موصايا ١٨، ألما (الكاهن السابق للملك نوح) يعمد جماعة في “مياه مورمون” ويؤسس كنيسة. في ٣ نافي ١١، المسيح القائم يعطي نافي سلطان التعميد ويعلّم الصيغة الدقيقة للطقس. في موروني ٨، يناقش موروني معمودية الأطفال ويقرر أنها “كفر أمام الله” لأن الأطفال “أبرياء” ولا يحتاجون توبة.

الوظيفة السردية واللاهوتية

المعمودية تؤسس الجماعة: لحظة التعميد هي لحظة ولادة الكنيسة. في مياه مورمون (موصايا ١٨)، المعمودية تحول أفرادًا متفرقين إلى “شعب عهد”. لاهوتيًا، المعمودية هي الاستجابة البشرية للفداء الإلهي: الله افتدانا، ونحن ندخل في عهد بالمعمودية. المعمودية أيضًا تربط المؤمن بالمسيح في موته وقيامته وتجديد حياته.

علاقته بمفاهيم أخرى

المعمودية والعهد: المعمودية هي طقس الدخول في العهد. المعمودية والإيمان: المعمودية بدون إيمان باطلة (موروني ٨). المعمودية والفداء: المعمودية هي قبول الفداء. المعمودية والسقوط: المعمودية للتوبة عن الخطايا الفعلية، لا عن “الخطيئة الأصلية” (لأن الأطفال أبرياء). المعمودية وظهور المسيح: المسيح القائم بنفسه يعلّم المعمودية (٣ نافي ١١).

في السياق المقارن

في العهد الجديد، المعمودية تُجرى “باسم الآب والابن والروح القدس” (متى ٢٨: ١٩). في كتاب المورمون، الصيغة هي “باسم المسيح” (موصايا ١٨: ١٠، ٣ نافي ١١: ٢٣-٢٦). الفرق الثاني هو رفض معمودية الأطفال: بينما تعمّد معظم الكنائس المسيحية الأطفال (كاثوليك، أرثوذكس، لوثريون، أنجليكان)، يرفضها كتاب المورمون رفضًا قاطعًا (موروني ٨: ٨-١٤). الفرق الثالث: المعمودية في النص المورموني تفترض التغطيس الكامل، وهو ما يتوافق مع الممارسة المعمدانية لكنه يختلف عن ممارسة الرش أو السكب في كنائس أخرى.

للمزيد