الفداء

تعريف

الفداء في كتاب المورمون هو عمل المسيح الخلاصي الذي يشمل: مغفرة الخطايا (البعد التطهيري)، القيامة من الموت (البعد الجسدي)، وتحرير البشر من قبضة الموت الروحي (البعد الوجودي). الفداء شامل: “كل البشرية” تُفدى من الموت الجسدي بالقيامة (٢ نافي ٩: ٢٢)، لكن الفداء من الخطايا مشروط بالإيمان والتوبة (موصايا ٣: ١٢). النص يميز بين “خطة الفداء” (الخطة الإلهية الكبرى) وفعل الفداء نفسه الذي أنجزه المسيح بموته وقيامته وظهوره للشعوب.

مواضع الظهور

الفداء يظهر على طول السرد: يعقوب يخصص عظة كاملة (٢ نافي ٩) ليشرح كيف أن المسيح “يفدي جميع البشر من الموت” وأن “الموت والجحيم سيسلمان موتاهما”. الملك بنيامين يعلم أن “دم المسيح يكفّر عن خطايا الذين سقطوا بتعدي آدم” (موصايا ٣: ١١-١٦). ألما يطوّر مفهوم “خطة الفداء” كإطار شامل (ألما ١٢، ٤٢). في سفر هيلامان، الرسل يُعلّمون أن “الفداء يأتي بالمسيح” (هيلامان ٥: ١٠). في ٣ نافي، المسيح نفسه يعلن: “أنا نور العالم وحياته… وقد شربت الكأس المرة” (٣ نافي ١١: ١١).

الوظيفة السردية واللاهوتية

الفداء هو محور لاهوت النص: كل شيء (السقوط، الشريعة، النبوة، العهد) يتجه نحو الفداء بالمسيح. السرد يبني ترقبًا للمسيح قبل مجيئه، ثم يسجل مجيئه (في ٣ نافي)، ثم ينظر إلى الوراء إليه. الفداء ليس مجرد عقيدة بل محرك روائي: الشخصيات تعيش وتقاتل وتموت “مؤمنة بأن المسيح افتداها”. من الناحية اللاهوتية، الفداء هو حل “لمعضلة السقوط”: السقوط جلب الموت والخطيئة، والمسيح يفدي من كليهما.

علاقته بمفاهيم أخرى

الفداء والسقوط متلازمان: لولا السقوط لما دعت الحاجة إلى فادٍ. الفداء والإيمان: الإيمان هو شرط قبول الفداء. الفداء والأعمال: الأعمال هي ثمرة الفداء المقبول. الفداء والمعمودية: المعمودية هي طقس قبول الفداء. الفداء وظهور المسيح: الظهور هو تتويج الفداء، حيث يلتقي الفادي بالمفديين وجهًا لوجه.

في السياق المقارن

في العهد الجديد، الفداء يُصوَّر بثلاث استعارات: الفدية (Mark ١٠: ٤٥)، الكفارة (Romans ٣: ٢٥)، والمصالحة (٢ Corinthians ٥: ١٨). في كتاب المورمون، استعارة “الخطة” هي المهيمنة: الفداء جزء من “خطة الرحمة” أو “خطة الخلاص” أو “خطة الفادي”. هذا الفرق يعكس اختلافًا في النبرة: حيث يركز العهد الجديد على آلية الفداء (كيف تم)، يركز كتاب المورمون على مكانة الفداء في التصميم الإلهي الشامل (لماذا تم).

للمزيد