الألواح

تعريف

الألواح في كتاب المورمون هي الصفائح المعدنية (ذهب، نحاس) التي نُقشت عليها السجلات المقدسة. إنها الوسيط المادي الذي يحمل النص، وليست مجرد أداة كتابة بل موضوع لاهوتي قائم بذاته. الألواح تربط بين المادي والروحي: هي شيء ملموس (شوهدت، لُمست، وُزنت باليد - راجع شهادة الشهود الثمانية) لكنها تحمل كلام الله. هذا الازدواج يجعل الألواح شيئًا شبيهًا بالسرّ: مخفية، محمية، منقولة، ومكشوفة في الزمن المعين.

مواضع الظهور

النص يميز بين أنواع من الألواح: (١) الألواح النحاسية التي استُرجعت من لابان، وتحوي “سجل اليهود” و”أنساب الآباء” (١ نافي ٣: ٣، ١ نافي ٥: ١٤)، (٢) ألواح نافي الكبيرة التي تحوي التاريخ المدني والعسكري، (٣) ألواح نافي الصغيرة المخصصة “للأمور الروحية” والخدمة (١ نافي ٩: ٣-٤)، (٤) ألواح مورمون التي هي المختصر النهائي الذي صنعه مورمون من الألواح الكبيرة، (٥) ألواح إيثر التي تحوي سجل اليارديين (الـ ٢٤ لوحًا ذهبيًا التي وجدها شعب ليمحي). شهادة الشهود الثلاثة والثمانية (في مقدمة النص) تؤكد رؤية الألواح ولمسها.

الوظيفة السردية واللاهوتية

الألواح تؤدي وظائف سردية محددة: (١) تبرر وجود النص: لولا الألواح المادية المنقولة عبر الأجيال لما وُجد سجل، (٢) تخلق إحساسًا بالمصداقية الأثرية: النص لا يدّعي أنه وحي مباشر إلى جوزف سميث بل ترجمة لنقوش قديمة على معدن حقيقي، (٣) تربط النص بالأرض: الألواح دُفنت في تل قرب منزل سميث، مما يرسخ جغرافية الوحي. لاهوتيًا، الألواح ترمز إلى ثبات كلمة الله: ما يُنقش على المعدن لا يبلى كما يبلى الورق.

علاقته بمفاهيم أخرى

الألواح هي مادة السجل: لا سجل بدون ألواح. الألواح والترجمة متلازمتان: جوزف سميث ترجم “بقوة الله” من الألواح. الألواح والوحي: النقش على الألواح فعل موحى به، واستخراجها من الأرض فعل نبوي. الألواح والذاكرة المقدسة: حفظ الألواح المادي يوازي حفظ الذاكرة الروحي.

في السياق المقارن

في الكتاب المقدس، تظهر ألواح الشريعة (لوحا الوصايا العشر) لكنها ليست الوسيط الوحيد للكتابة ولا تشكل سلسلة متصلة عبر التاريخ. أما في كتاب المورمون، فالألواح هي الوسيط الحصري والمستمر لألف عام. فكرة “الكتاب المدفون” المكتوب على معادن ثمينه لها نظائر في أدب الشرق الأدنى القديم (كالنقوش على الذهب والفضة في المعابد) لكن حجم المادة وامتدادها الزمني في النص المورموني لا مثيل له.

للمزيد